السيد نعمة الله الجزائري
369
زهر الربيع
ما هي المسافة المسافة : البعد وأصلها من الشّمّ كان الدّليل إذا كان في فلاة أخذ التّراب واستافه أي شمّه ليعلم أين هو من بقاع الأرض . عمرو بن عبد ودّ العامري كان عمرو بن عبدودّ جبّارا عنيدا عتلّا من الرّجال فضربه عليّ ( ع ) فقطع فخذه فأخذه فخذ نفسه بيده فضرب بها عليّا ( ع ) فتوارى عنها فوقعت في قوائم بعير فكسرتها . البئر المنكوس رأى رجل منارة فعجب عنها فسأل رفيقه ما هذا فقال أظنّه بئرا نكسوها لأجل أن تنشّف من رطوبات الماء ثمّ يرجعونه إلى حاله . ادّعاء الصوفيّة كان صوفي في حلقة الذّكر ثمّ أخذه الوجد بزعمه حتّى نال العرش والكرسيّ وانقطع عن هذا العالم فسقط من عمامته كاغذة مكتوبة فجعل يكرّر هذا القول : ( آنچه بر سر داشتيم انداختيم ) فرفعها رفيقه في الوجد وفي الوصول فشرع يكرّر هذا القول ( غم مخور شيخا كه ما برداشتيم ) قاتلهما اللّه ( تعالى ) من مدّعيين كاذبين . كذب الصوفيّة وكان في هذا العصر شيخ من مشايخ الصّوفية فطلب من بعض امراء السّلطان دابة يسافر عليها فبعث الأمير غلامه إليه ليسأله أيّ الدّواب يريد فوجده في حلقة الذّكر وقد أخذه الرّقص والوجد وبلغ إلى ساق العرش بزعمه ، فقال الغلام إنّ الأمير أرسلني إلى الشّيخ ليخبره فيما أراد من الدّواب فقالوا إنّه الآن تحت سدرة المنتهى فقال إذن أرجع فلمّا همّ بالرّجوع وإذا الشّيخ يكرّر في أشعاره ( اگر استر بود بهتر بود ) يعني إن كانت دابّة الأمير الّتي يرسلها إليّ بغلة فهي أحسن من غيرها فتعجّب الغلام وقال قاتله اللّه من شيخ كاذب قطع السّماوات ونزل إلى الأرض في أقلّ من ساعة والنّبي ( ص ) ما قطعها إلّا في طول ليلته فرجع إلى الأمير وحكى له .